
..
السادسة صباحًا صوت إرتطام النافذة، صوت تطاير الأوراق ورقة ورقة، الهواء يخترق أذناي يكاد يفجّرها، يكاد يقتلها،، الصمت والضجيج في هذه الغرفة سوف يغرقني في بحر لا نجاة منه، آهٍ أيتها الحياة التي توقفت في وجهي وصعدت على سلّم لقتلي، أرجوكِ كفى كل هذا !
السابعة صباحًا، شكل خزانة ملابسي بائس ومعتمُ جدًا، تلك الفساتين المعلّقة والتي أحبّها جدًا أصبح نصفها مهترىء، بداخلها عدّة دوائر ورسومات لا أحد يستطيع ترجمتها !
أعتقد بأن هناك لصّ تسلل إلى وحدتي وعزلتي وكآبتي التي عُشت معها لسنوات وحاول أن يسرق فساتيني ونصف من مذكراتي،، أو ربما يريدُ أن يصبح صديقاً لي ! لا أعتقد ذلك، الأصدقاء ينفرّون مني سريعًا حين يعرفون أنني أحب وحدتي وعزلتي وأتشبث بالأشياء السيئة جدًا، كـ فستان مهترىء، كوب متهشّم نصفه، أحمر شفاه لا رقم له ولا لون، وأنني أحب الورق كثيرًا أكتب وأكتب وأستطيع أن أسافر للبعيد من خلال الكتابة، هكذا يظنّ الجميع أنني أعيش مرحلة الجنون وأن الغرفة التي تشاركني وأشاركها أشيائي ماهي إلا أحد غرف المصحّة النفسية! لا يعتقدون أنني أعيش أفضل حالاتي وأنني لست بحاجة لتلك الصداقة..
أنا أريد الفأرة! الفأرة تلك التي سرقت جميع مذكراتي ..